هل يكفي الشغف لنجاح رائد الاعمال
ينطلق عدد من رواد الأعمال في مشاريعهم من محبتهم لمجال أو صنعة ما، أو إتقانهم مهارة من المهارات، أو رغبتهم في الابتعاد عن الوظيفة والانتقال لكلمة “رائد أعمال”. وهو ما يعرف عند رواد الأعمال بـ “الشغف”.
الشغف هو دافعٌ أو شعورٌ داخليٌّ نفسي يحرك رائد الأعمال، ويوقد لديه العزيمة والإرادة على تقبل المخاطر، ويوفر لديه همة وعزيمة قويتين في حاجة إليهما للبقاء في السوق، ومواجهة صعوباته وطبيعة المنافسة القوية التي يتسم بها، وهو -بهذا الوصف- دافع قوي يحرك رائد الأعمال تجاه السوق وخوض المغامرة، لكن ليس هو وحده من يصنع النجاح.
إن أساس المشكلة عند عددٍ كبيرٍ من الرواد أنهم يطلقون مشاريعهم مستنيرين بذلك الشعور النفسي الداخلي (الشغف) ظنًا منهم أن هذا الشغف وحده كافٍ لنجاح مشاريعهم! ويؤمنون بفكرة مفادها أن حب مجال ريادة الأعمال سبيل يقود إلى نجاح المشروع! وفي بعض الأحيان يعمي هذا الشغف رواد الأعمال عن الجزء الآخر من القصة وهو التأكد من جدوى المشروع، ومعرفة العملاء واحتياجاتهم، وتحديد المنافسين، ودراسة السوق وتحليلها.
إن المشاريع الناجحة تُبنَى على معرفة رائد الأعمال بالصنعة التي يقدم من خلالها المنتج، أو الخدمة ليكون أفضل من يقدمها للعميل، كما تعتمد بالتوازي على التخطيط الجيد من رائد الأعمال لدراسة مدى فرصة نجاح المشروع، واستعداد العملاء لشراء المنتَج/الخدمة واستخدامه.
وهذا الأمر يستلزم من رائد الأعمال أن يوازن بين الشعور الداخلي القوي لديه تجاه مشروع ما وبين أن يدرس هذا المشروع بحيادية، ثم يقرر ما إذا كان مناسبًا للسوق والعملاء أم لا.
صالح حمدان الشهري
مختص في ريادة الأعمال ، ومهتم بتعزيز مساهمة رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المحتوى المحلي.